عباس حسن
638
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
لا يلتبس بغيره عند زيادتها . ولا فرق في الثلاثي بين الباقي على ثلاثيته وغير الباقي الذي نقص منه شئ ، ولا ما بين ثلاثيته أصيلة وما ثلاثيته طارئة . ومن أمثلة الطارئة : سميّة « 1 » : علم مؤنث ، وهي تصغير : « سماء » « 2 » المؤنثة الممدودة . جرت عليها ضوابط التصغير ؛ فضم أولها ، وفتح ثانيها ، وزيد بعده ياء التصغير ، وانقلبت الألف الزائدة ياء ، فاجتمع ياءان ، الأولى منهما ساكنة ؛ وهي ياء التصغير ، والثانية متحركة بالكسرة ؛ وهي التي أصلها المدّة فأدغمتا ، ثم رجعت الهمزة إلى أصلها « الواو » - لام الكلمة - . وانقلبت الواو ياء ، طبقا لقواعد الإعلال ؛ فصارت الكلمة : سميّى . فاجتمع في آخر الكلمة ثلاث ياءات ؛ هي ياء التصغير ، تليها الياء التي أصلها ألف المد ، وبعدهما الياء التي أصلها الواو لام الكلمة . . . فوقع في الآخر بعد ياء التصغير ياءان ، وهذا لا يقع في فصيح الكلام ، ويتحتم حذف أولاهما تطبيقا للضوابط العامة في هذا الباب - كما سيجئ « 3 » - فصارت : سمىّ . بياء مشددة تعتبر الحرف الثالث ، ثم زيدت عليها تاء التأنيث ؛ لتكون كأصلها دالّة على المؤنث ، فصارت : سميّة . ويجب فتح الحرف الذي قبل هذه التاء مباشرة وهو الحرف الواقع بعد ياء التصغير في : « فعيل « 4 » » ؛ لأن تاء التأنيث تستوجب فتح الحرف الذي قبلها في جميع حالات اللفظ الثلاثي وغير الثلاثي المختوم بها ، سواء أكانت خاتمة اسم مصغر ، أم غير مصغر - كالأمثلة السالفة - وسواء أكانت خاتمة فعل ، أم حرف ؛ نحو : قامت - كتبت - ربّت - ثمّت . ( وهذا موضع يجب فيه فتح الحرف بعد ياء التصغير في صيغة « فعيل » وهي الصيغة المقصورة على تصغير الاسم الثلاثي وحده . أما الحرف الذي يلي ياء التصغير في غير هذه الصيغة ، بأن يقع بعد ياء التصغير في صيغتى : « فعيعل وفعيعيل » ، فيكون مكسورا ، وله حالات يبقى فيها على حركته التي كانت له قبل التصغير . وسيجئ بيان هذا في
--> ( 1 ) من كل رباعي ، ثالثه مدة ولامه حرف علة بحسب أصلها . - كما في رقم 1 من هامش الصفحة السابقة - ( 2 ) سبقت الإشارة إليها ، وإلى بيان يخصها ، في هامش ص 568 . ( 3 ) في رقم 5 من ص 652 وفيها إيضاحه وشرطه . ( 4 ) أما في غير هذه الصيغة فلها حكم آخر يجئ في هامش ص 645 .